الشيخ علي الكوراني العاملي

191

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفاً من المسلمين ، يعز الله به الإسلام بعد ذله ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي . إلى آخر كلامه » . انتهى . وقد حفوا نسبه من نسخة الفتوحات المتداولة ، ونص كلامه : 3 / 327 : « إعلم أيدنا الله أن لله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً ، فيملؤها قسطاً وعدلاً ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طول الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد فاطمة ، يواطئ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله جده الحسين بن علي بن أبي طالب ، يبايع بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله في خلقه بفتح الخاء ، وينزل عنه في الخلق بضم الخاء ، لأنه لا يكون أحد مثل رسول الله في أخلاقه والله يقول فيه : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ . هو أجلى الجبهة أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية ، يأتيه الرجل فيقول له : يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال ، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ! يخرج على فترة من الدين ، يزع الله به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي جاهلاً بخيلاً جباناً ويصبح أعلم الناس أكرم الناس أشجع الناس ، يصلحه الله في ليلة ! يمشي النصر بين يديه ، يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً ، يقفو أثر رسول الله لا يخطئ ، له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يحمل الكل ويقوي الضعيف في الحق ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق ، يفعل ما يقول ويقول ما يعلم ، ويعلم ما يشهد . يفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفاً من المسلمين من ولد إسحاق ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا . يبيد الظلم وأهله يقيم الدين ، ينفخ الروح في الإسلام ، يعز الإسلام به بعد ذله ويحيا بعد موته ، يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف ، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يُظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ، ما لو كان رسول الله لحكم به . يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص . أعداؤه مقلدة العلماء أهل الإجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم ، فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه .